آخر الاخبار

قصف إسرائيلي مكثّف وتوغل في درعا.. ماذا يجري في سوريا غارات إسرائيلية على مطارات عسكرية في قلب سوريا الطائر الأسود يكشف شبكة سرية لحزب الله في إسبانيا.. تفاصيل هامة! البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية مليشيا الحوثي تكشف عن إجمالي القتلى والجرحى منذ بدايات الغارات الأمريكية في عهد ترامب عاجل : عقوبات أمريكية على الممول الأول لإمدادات الحرب الحوثية وخنق شبكاتهم في روسيا عاجل: عقوبات أمريكية تستهدف شبكة مرتبطة بالحوثيين حصلت على سلع وأسلحة من روسيا بعشرات ملايين الدولارات بعد ارتفاع مفاجئ لمنسوب مياه البحر الأحمر في الحديدة وعدن ..تحذير رسمي من الجهات المختصة تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية تدخل أمريكي للتشويش على نظام التموضع العالمي GPS في البحر الأحمر يربك عشرات السفن التجاربة ويضلل الاحداثيات على مليشيا الحوثي

الثقافة المغلوطة وبناء الإنسان من هنا نبدأ
بقلم/ د. عبده سعيد مغلس
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 5 أيام
الإثنين 27 يوليو-تموز 2015 08:18 م

عندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا في أمان؛ بنوا سور الصين العظيم معتقدين أنه لايوجد من يستطيع تسلقه لشدة علوه، ولكن ..! خلال المئة سنة الأولى بعد بناء السور تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات ! وفى كل مرة لم تكن جحافل العدو البرية فى حاجة إلى اختراق السور أو تسلقه . بل كانوا في كل مرة يدفعون للحارس الرشوة ثم يدخلون عبر الباب. لقد انشغل الصينيون ببناء السور ونسوا بناء الإنسان الحارس .

 فبناء الإنسان يأتي قبل بناء أي شيء وذالك ما قام به كل الرُّسُل والأنبياء والمصلحون وهذا ما نحتاجه اليوم.

لقد فقدنا دورنا الحضاري المُتميز بالإستخلاف والخيرية والوسطية والشهادة على الناس، من خلال عملية التدمير المُمَنهج لمنظومتنا الدينية والقيمية الأخلاقية والمعرفية وأصبح الفرد منا مفرغاً يسهل ملئ عقله وتكوينه بمنظومة معتقدات مغلوطة يعتقد أنها منظومته الدينية الصحيحة، وبمنظومة قيمية أخلاقية منحرفة يعتقد أنها منظومته القيمية الأخلاقية، وبمنظومة معرفية تجهيلية يعتقد أنها منظومته المعرفية الحقيقية.

وتكونت لديه ثقافة مغلوطة ومنحرفة ومشوّهة على مستوى المنظومات الثلاث الدينية والقيمية الأخلاقية والمعرفية. وهذه الثقافة المغلوطة والمنحرفة والمشوّهة قادتنا الى الأزمات والمآسي التي تدمرنا اليوم، وتتكرر دورة التدمير بانتظام في دائرة مغلقة لا فكاك منها.

ولكي نكسر هذه الدائرة ونخرج من دورات الدمار لا بد من إعادة بناء الإنسان من خلال تصحيح مسار هذه الثقافة المغلوطة والمنحرفة والمشوّهة لنستعيد دورنا الحضاري المُتميز بالإستخلاف والخيرية والوسطية والشهادة على الناس من هنا نبدأ.