ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
سيظل يوم الأحد العاشر من أغسطس 2014 والذي يفصل بينه وبين الذكرى المئوية لولادة الجمهورية التركية تسع سنوات تقريباً سيظل يوماً عالقاً في ذاكرة الأتراك وهم يدلون بأصواتهم لانتخاب الرئيس الثاني عشر لجمهورية تركيا في أجواء ديمقراطية لم تشهدها كثير من الدول العربية باستثناء جمهورية مصر التي انقلب نظام العسكر عليها لاحقاً , والتي شهدت السباق الرئاسي الذي فاز فيه الدكتور محمد مرسي بنسبة تقترب من نسبة النجاح التي حصل عليها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
ومع أن النجاحات التي حققها حزب العدالة والتنمية وخصوصاً في المجال الاقتصادي تستحق الإعجاب ويستحق الحزب ثقة كل الشعب بكل فئاته ومعتقداته والتي استطاعت أن تصل بنسبة البطالة في المجتمع التركي إلى نسبة صفرية , وكذا تضاعف دخل الفرد إلى ثلاثة إضعاف على ماكان عليه قبل العام 2001 , واستعداد تركيا إقراض البنك الدولي خمسة مليارات دولار إلا أن كل تلك النجاحات الاقتصادية لم تمنح الرئيس الجديد نسبة خيالية تتجاوز التسعين في المئه بل حصل على نسبة تزيد قليلاً عن الخمسين في المئة , في الوقت الذي يحصل فيه رئيس عربي يطالب غالبية شعبه برحيله عن سدة الحكم وتشهد بلاده معارك طاحنة ويشن نظامه حرب إبادة بالبراميل المتفجرة على مواطنيه على نسبة تقترب من التسعين في المئه.
ثمة مصفوفة طويلة من النجاحات كانت كفيلة بإيصال زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب اردوغان الى رئاسة تركيا لعل من أبرزها النجاحات الاقتصادية والاستقرار السياسي والإصلاحات المحلية وكذا الدور الريادي للدبلوماسية التركية الذي نال استحسان الشعب التركي, إضافة إلى العامل الأبرز وهو الشخصية الكاريزمية للفتى الشجاع ( معنى اردوغان بالتركية )
رجب طيب اردوغان ذو الخلفية الإسلامية والفكر الاخواني أصبح نموذج إسلامي ومدرسة جديدة في الحكم تسعى كثير من الأحزاب الإسلامية في الوطن العربي والتي ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين إلى تطبيقها, في الوقت الذي تسعى كثير من الدول الغربية وبتمويل عربي إلى تحويل تلك الجماعات إلى جماعات عنف من خلال دفعهم بالكفر بالنهج الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة وذلك بفعل الانقلابات العسكرية وتمويل الحركات المسلحة في أكثر من دولة.
ومنذ عقود من المعاناة والاضطهاد والاعتقال والإعدام والتشريد وصل الإسلاميون إلى الحكم في تونس والمغرب ومصر وليبيا ولكن سرعان مأتم الانقلاب عليهم بتأمر إقليمي ودولي , في الوقت الذي وصلوا فيه إلى مواقع السلطة ليرثوا أزمات اقتصادية ومالية خانقة مع معدّلات مرعبة من البطالة والفقر وتبديد الثروات عبر الفساد والفشل في مشاريع التنمية، في ظل أزمة مالية عالمية تضرب الاقتصادات الكبرى، فضلاً عن المهزوزة والهشّة، ما يعني أنّهم سيتعاملون مع واقع مرعب!
المشكلة تزداد تعقيداً وصعوبة في أنّ الربيع الديمقراطي العربي رفع من سقف توقعات الناس في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والخدماتية واليومية، بعد أن دفعوا كلفةً كبيرة إنسانياً واجتماعياً حتى حقّقوا حلمهم بالحرية، فهنالك أغلبية تريد أن تجني العنب مبكّراً، وهو ما يشكّل بحد ذاته مأزقاً كبيراً للحكم الإسلامي الجديد.
الإسلاميون ليسوا محاصرين فقط بالأزمات الاقتصادية والتوقعات السياسية المرتفعة، بل أيضاً بوجود قوى متربّصة ما تزال تمتلك مقاليد السلطة الخفية والقوة العسكرية الحقيقية تسعى بحرص إلى إفشال هذه التجربة الجديدة، لتنهي “التفرد الإسلامي” في الشارع.
الحكم الإسلامي اليوم يأتي في لحظة محفوفة بالمخاطر ففي الوقت الذي يريد الإسلاميون البراغماتيون ان يحكموا وفق نموذج اردوغان , تدفعهم المكايد الدولية والإقليمية إلى الحكم على طريقة طالبان أو القاعدة.
ومع صعود اردوغان إلى الرئاسة وعودة مرسي إلى السجن يقف الإسلاميون اليوم على مفترق طرق بين داع إلى تغليب لغة العقل والتمسك بالسلمية والعمل على توسيع القاعدة الإسلامية في الشارع وسلوك طريق الانتخابات حتى وان كان ذلك الطريق محفوف بالمخاطر أو محفوف بمخاطر الانقلابات العسكرية , وبين متذمر من الديمقراطية التي تفصل بمقاييس خاصة ويُكفر بها حين تأتي بالإسلاميين يرى أن نهج حماس في تأسيس كتائب خاصة تحمي الحزب أو الحركة بات ضرورة ملحة, وان وجود كتائب مسلحة أصبح هو السبيل الوحيد لحماية صناديق الاقتراع , وبين هاذين الخيارين تبدوا الرؤية العقلانية لقيادات الأحزاب الإسلامية والمتمثلة بالنهج السلمي هي الخيار الأرجح , وتظل كلمة مرشد الجماعة (( سلميتنا اقوي من الرصاص )) نهج جديد اختارته الجماعة في ظل مايحاك لها من مؤامرات بهدف محاصرتها تحت يافطة " الإرهاب