ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
في السبعينات(تحديدا في 13يونيو1974م)، لم يكن اليمن على موعد قدوم خبير اقتصادي، أو صاحب رؤية ناجحة، جعل من بلده دولة في المقدمة تضاهي الدول الكبرى،وإنما كان على موعد قدوم رجل وطني، يؤمن بالقانون،يمتلك الرؤية النهضوية والمشروع المدني،ويريد فعلا خدمة بلده وشعبه،مهما كلفه الأمر،رغم أن تلك الفترة كانت تفتقر للنظريات والاستشارات، تفتقر للدراسات الاقتصادية والخطط، والخبراء اليمنيين،أما الآن فالخبراء والدراسات كثيرة،ولكنها تفتقر للتطبيق وغياب القانون...
بعد تولي الشهيد إبراهيم الحمدي السلطة، استطاع القفز باليمن الأسوار العالية، وإسقاط الحجج الواهية، والأعذار الملتوية، وضع اليمن أمام الأمر الواقع ،وقدم العلاج الناجع ،بنية إخراجها من التخلف والفقر، وكان يخاطب المواطنين :( أننا لا نريد ولن نرضى أبدا، أن يذهب مسؤول ليحل محله مسؤول آخر، والصورة تبقى هي الصورة ، والوضع يبقى هو الوضع، وان يكون نصيب الشعب دائما هي الوعود التي لا تحقق،وان على كل مسؤول صغير أو كبير، أن يقدر ويحترم ثقة الشعب، وان يفي بكافة واجباته والتزاماته تجاه هذا الشعب)..
كان مشروعه التصحيحي ذا اثر بما أحدثه من تغيير بفترة قصيرة، لا تزيد عن ثلاث سنوات، بفترة عصيبة، تفتقر للموارد،لم يكن اليمن آنذاك يمتلك النفط، و الموارد الأخرى الكافية،أو يحظى بالمعونات ما يحظى به الآن،ومع ذلك قدم ما يستحق الذكر،فجٌل مشاريع البنية التحتية الموجودة، تعود الى فترة حكم الحمدي..
تحدث الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق، بعد وصوله صنعاء قبل أيام ببعض كلمات قلما تجد من يفقهها ويطبقها، حدد ركيزتين أساسيتين هما :وجوب الأمن والاستقرار في اليمن ،والاهتمام بالموارد البشرية بتأهيل الإنسان اليمني..
كيف لليمن أن ينعم بالأمن والاستقرار،ويهتم بالموارد البشرية(تأهيل الإنسان)؟
نعود الى الوراء ثلاثين سنة ونيف، حتى نجد إجابة للسؤال من مشروع الحمدي،وركائز مشروعه الفاعلة، حتى استطاع إيجاد الأمن والاستقرار والمورد البشري المؤهل..
أدرك الشهيد الحمدي أن امن واستقرار اليمن لا يخرج عن ثلاث نقاط:
- وضع حد لتجاوزات ومخالفات بعض مشايخ القبائل، وخروجهم عن القانون(عادوا بعد مقتله وبقوة والى الآن يمارسون الاستهتار والعنجهية دون رادع).
- فرض ضوابط للعسكر ،وخفض رتبهم وجعل أعلى رتبة عسكرية مقدم، وبدأ بنفسه(من رتبة عقيد الى مقدم)،حتى يشعرهم إن دورهم خدمة المواطن، وليس التعالي والاستبداد..
- جعل من اليمن دولة بكيان مستقل،يرفض التبعية،و يمارس شئونه دون امتلاءات.
أضف الى ركيزة الأمن والاستقرار، اهتمامه بالحد من هجرة العمالة اليمينة الى الخارج، حتى لا ننشأ فوضى إفراغ البلد من الأيدي العاملة، وما يعقبه من سوء المعاملة،والحرص على عدم إهدار هذا المورد دون تأهيل ..
حينها كانت الظروف المادية أصعب بكثير من الآن، إلا أن السياسة التي طبقها الحمدي كانت تخطو باليمن الى الأمام خطوات متسارعة،أنهى التقاسم القائم بين العسكر والمشايخ وتجاذبات الخارج ،ومكن القانون في إدارة البلد،وحفظ لليمن وللإنسان اليمني هيبته ومكانته داخل وطنه وخارجه..
أخيراً:لا نقلل من قدرة وأهمية استشارات رجل اقتصادي، جعل من التلميذ أستاذا” ،من ماليزيا الدولة الفقيرة قليلة الموارد ،دولة لها وزن و كيان، تنافس الدول الصناعية ،ولكن يجب نقف على حقيقة أن اليمن بحاجة الى مشروع يعالج واقع اليمن دون هروب ومغالطات،نقف على الداء ونستأصله ،الى مشروع ما قبل الاستشارات والدراسات،الى تطبيق القانون،ينبغي السير على خطى الحمدي في التصحيح والإصلاح ،عندها تكون للاستشارات والخبرات المحلية والأجنبية، صدى واثر ايجابي،يجب أن يكون اليمن دولة نظام وقانون واستقلالية،حتى يستفيد من جهود أبناءه المخلصين له،ومن تجارب وخبرات الآخرين..